ابن سعد
323
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) فقال : سأجهد في ذلك ولا أترك . فتشكروا له . وجزوه خيرا . قال : وكان إبراهيم بن هشام يركب كل سبت إلى قباء . قال : فجلس إبراهيم بن محمد بن طلحة على باب دار طلحة بن عبد الله بن عوف بالبلاط وأقبل إبراهيم بن هشام . فنهض إليه إبراهيم بن محمد . فأخذ بمعرفة دابته . فقال : أصلح الله الأمير . حلفاء ولد صهيب وصهيب من الإسلام بالمكان الذي هو له . قال : فما أصنع جاء كتاب أمير المؤمنين فيهم . والله لو جاءك لم تجد بدا من إنفاذه . قال : والله إن أردت أن تحسن فعلت وما يرد أمير المؤمنين قولك . وإنك لوالد فافعل في ذلك ما يعرف . فقال : ما لك عندي إلا ما قلت لك . فقال إبراهيم بن محمد : واحدة أقولها لك والله لا يأخذ رجل من بني تيم درهما حتى يأخذ آل صهيب . قال : فأجابه والله إبراهيم بن هشام إلى ما أراد . وانصرف إبراهيم بن محمد . فأقبل إبراهيم بن هشام على أبي عبيدة بن محمد بن عمار وهو معه . فقال : لا يزال في قريش عز ما بقي هذا . فإذا مات هذا ذلت قريش . قال : وأخبرنا محمد بن عمر . عن عبد الرحمن بن أبي الزناد قال : أمر لأهل المدينة بالعطاء في خلافة هشام بن عبد الملك . فلم يتم من الفيء . فأمر هشام أن يتم من صدقات اليمامة . فحمل إليهم . وبلغ ذلك إبراهيم بن محمد بن طلحة . فقال : والله لا نأخذ عطاءنا من صدقات الناس وأوساخهم حتى نأخذه من الفيء . وقدمت الإبل تحمل ذلك المال . فخرج إبراهيم وأهل المدينة . فجعلوا يردون الإبل . ويضربون وجوهها بأكمتهم . والله لا ندخلها وفيها درهم من الصدقة . فردت الإبل . وبلغ هشام بن عبد الملك . فأمر أن تصرف عنهم الصدقة . وأن يحمل إليهم تمام عطائهم من الفيء . قال : أخبرنا محمد بن عمر . قال : أخبرنا ابن أبي ذئب . قال : حضرت إبراهيم بن محمد بن طلحة . ومات بمنى . أو ليلة جمع . فدفن أسفل العقبة وهو محرم . فرأيت وجهه ورأسه مكشوفا . فسألت . فقالوا : هو أمر بذلك . فمر به عبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر . وأنا أنظر . فخمر وجهه ورأسه . كما فعل بأبيه . ومر به المطلب بن عبد الله بن حنطب . فكشف عن وجهه ورأسه . كما فعل بعبد الله بن الوليد المخزومي . فدفن على ذلك . قال : أخبرنا محمد . قال : حدثنا ابن جريج . عن الزهري . قال : مات